ابن الأبار
154
التكملة لكتاب الصلة
باب بشر 601 - بشر بن يزيد الأندلسي : ذكره الدارقطني في الرواة عن مالك ، وقال : نا محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم ، قال : نا محمد بن عمر العتقي ، قال : نا يحيى بن محمد الإفريقي ، قال : نا عبد الرحمن بن بشر بن يزيد ، قال : نا أبي ، قال : نا مالك بن أنس ، عن نافع بن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : " اصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس بأهله ، فإن أصبت أهله ، فقد أصبت ، وإن لم تصب أهله ، كنت أنت أهله " هكذا قرأته بخط ابن الفرضي في نسخته من تأليف الدارقطني ، ووجدت في تاريخ ابن يونس أصل ابن مفرج ، وفي باب عبد الرحمن منه عبد الرحمن بن بشر بن يزيد الأزدي يروي ، عن أبيه ، عن مالك مناكير ، فقال في نسبه الأزدي ، ولعله تصفح للدار قطني أو لمن كتب تصنيفه بالأندلس ، والظاهر أنه كذلك أثبته ورواه ، وقال فيه أبو بكر بن ثابت الخطيب بشر بن يزيد الإفريقي ، وأورد هذا الحديث إلا ، أنه قال : " وإلى غير أهله فإن أصبت أهله فقد أصبت أهله « 1 » " ثم قال : لا يصح عند مالك . 602 - بشر بن حبيب بن الوليد بن حبيب ، - الداخل إلى الأندلس - ، ابن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان : من أهل قرطبة ، يعرف بالحبيبي ، وأبوه حبيب هو الملقب بدحون ، روت عنه ابنته عبدة بنت بشر ، وأمه عابدة المدينة الراوية ، عن مالك بن أنس ، وهما مذكورتان في آخر هذا الكتاب . نسبه وخبره عن ابن حيان ، وحكى : أنه وجد بخط أبي بكر عبادة بن ماء السماء الشاعر . حدثني إسحاق بن سلمة هو : القيني ، عن عبدة بنت بشر بن دحون ، عن أبيها بشر ، قال : دخل أبي مدينة دمشق وطنهم الأقدم ، في رحلته إلى المشرق وعاملها يومئذ لأبي إسحاق المعتصم باللّه ، عمر بن فرح الرخجي ، فوافق دخوله إياها ، غلاء شديدا ، ومجاعة أشكت أهلها ، فضجوا إلى الرخجي أن يخرج عنهم من عندهم من الغرباء القادمين عليهم من البلاد ، فأمر بالنداء في المدينة على كل من بها من طارئ ، وابن سبيل ليخرجوا عنها ، وضرب لهم أجلا ثلاثة أيام ، أوعد من تخلف بعدها منهم بالعقاب ، فابتدر الغرباء الخروج منها ، وأقام دحون لم يتحرك ، فجيء به إلى الرخجي بعد الأجل ، فقال له : ما بالك عصيت أمري ، أو ما
--> ( 1 ) أخرجه عبد الكريم الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ح : 149 .